العلامة الحلي

44

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الزوجة مكروه « 1 » . وهذا يعطي جواز الرجوع . وقال جماعة من علمائنا : إنّ حكم الزوجين حكم ذوي الأرحام ، فكما لا يجوز الرجوع في هبة ذوي الأرحام ، كذا لا يجوز لكلّ من الزوجين الرجوع في هبة الآخر ، وهو مذهب أكثر العامّة « 2 » ، وهو المعتمد ؛ لما رواه زرارة - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام قال : « ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، أليس اللّه يقول : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً « 3 » [ وقال : ] فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً « 4 » وهذا ( يدخل في ) « 5 » الصداق والهبة » « 6 » . وقال أحمد : ليس للرجل الرجوع فيما يهبه لامرأته ، وهل للمرأة الرجوع فيما تهبه لزوجها ؟ فيه روايتان عنه : إحداهما : أنّه ليس لها الرجوع ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والنخعي وربيعة ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وأكثر الإماميّة ، وهو قول عطاء وقتادة ، كالزوج .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 309 . ( 2 ) المغني 6 : 329 ، الشرح الكبير 6 : 309 ، حلية العلماء 6 : 54 - 55 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 323 ، مختصر القدوري : 125 ، تحفة الفقهاء 3 : 167 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 228 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 74 . ( 3 ) سورة البقرة : 229 . ( 4 ) سورة النساء : 4 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « يدلّ على » . والمثبت كما في المصدر . ( 6 ) الكافي 7 : 30 / 3 ، التهذيب 9 : 152 / 624 ، الاستبصار 4 : 110 / 423 .